الرئيسية / مقالات وتقارير
سيناريو غزو قطر !!
تاريخ النشر: 06/10/2017
سيناريو غزو قطر !!
سيناريو غزو قطر !!

نبيه البرجي

العربي اليوم
هذا ما يتردد داخل أوساط عليا في عاصمة خليجية غالباً ما تكون معلوماتها على قدر عال من الصدقية…
لقاء رفيع المستوى عقد في أحد القصور الملكية في الرياض، وقبل مدة وجيزة من اعلان الحصار على الدوحة في الخامس من حزيران المنصرم.
مسؤول سعودي كبير (جداً) وفاعل (جداً) طرح الخيار العسكري. عملية صاعقة لاحتلال قطر، تحت أعلام الدول الأربع ما دام الرئيس دونالد ترامب قد اقتنع، أثناء محادثاته في السعودية، بأن السلطات القطرية تشارك، بصورة منهجية وفعالة، في الدعم المالي والايديولوجي والاعلامي للتنظيمات الارهابية.
المسؤول وضع أمام المجتمعين سيناريو حول كل تفاصيل العملية التي لا تستغرق سوى ساعات، وتلحظ انزالاً جوياً كثيفاً (للتأثير السيكولوجي) يتزامن مع اختراق الدبابات لأراضي قطر والانتشار فيها، على أن يعقب ذلك تعيين أمير جديد للبلاد، واعلان حكومة بأسماء جاهزة و… معلبة.
ممثلو الدول الثلاث أبلغوا المسؤول السعودي بأنهم سيطرحون الأمر على المراجع العليا في بلادهم، على أن يكون الرد في غضون 48 أو72 ساعة. وتشير المعلومات الى أن ممثل احدى الدول الثلاث أبدى حماساً «صارخاً» لتنفيذ العملية. بلغت به «الحمية» حد المناشدة أن يكون الرد بالايجاب، خلال 12 ساعة، في حين أن ممثل دولة أخرى تعامل مع المسألة برأس بارد، موضحاً أن الأمور ليست بهذه السهولة.
هذا الأخير لاحظ أن كلام ترامب المقتضب، والملتبس، لا يعني أن واشنطن، بمراكز القرار، ستؤمن التغطية للعملية. واذ تتواجد في قطر قاعدة أميركية هي الأكبر في المنطقة، قد تفضي المغامرة الى تفاعلات استراتيجية (اقليمية ودولية ) شديدة الحساسية وتكون عواقبها خطيرة جداً على الدول المشاركة.
وتقول المعلومات ان هناك داخل البلاط السعودي من سبق وأبدى تخوفه من الاقدام على الخيار العسكري، اذ لا بد من القرار الأميركي الجلي، والقاطع، في الموضوع، ومن الأفضل ازاحة الشيخ تميم استخباراتياً بالتنسيق مع الولايات المتحدة ان وافقت على ذلك.
غير أن «المسؤول الكبير» الذي له كلمة الفصل كان له رأي آخر، وهو أن الوضع داخل ادارة ترامب مشوش جداً. في هذه الحال يمكن استثمار ذلك في «تهريب» العملية. من جهة أخرى، ان الاضطراب الذي يكتنف الادارة ليس بالظرف الملائم للحصول، في وقت قريب، على الضوء الأخضر الأميركي، هذا اذا كان ثمة مثل هذا الضوء.
لم يعرف بالتحديد ما السبب الذي قطع الطريق على السيناريو ليوضع على الرف. قد تكون جهة ما سرّبت تفاصيل اللقاء الى وكالة الاستخبارات المركزية، وهي على تواصل، على مدار الساعة، مع شخصيات تشغل مواقع حساسة ان داخل المملكة أو في الدول الثلاث.
هناك من يقول ان ردود هذه الدول جاءت سلبية، محذرة من المجازفة، ربما بعدما استشارت واشنطن، في حين تشير المعلومات الى أن الملك سلمان بن عبد العزيز رفض الفكرة من أساسها لدى استمزاج رأيه، وحث على اعتماد بدائل أخرى، ومنها الحصار، خلافاً للخيار العسكري الذي قد تكون له تداعياته الدراماتيكية على المملكة.
… وكان البديل سلسلة البنود التي يعني تطبيقها تعرية السلطة في قطر من مقوماتها الأساسية، وتردد أن «المسؤول الكبير»، الغاضب بسبب تعثر، وتعذر، تنفيذ العملية، هو من أدخل تعديلات على النص لارغام الدوحة على رفع الرايات البيضاء والانضواء الكلي تحت عباءته.
وتمضي المعلومات الى أنه بعد ساعات من لقاء الرياض، كانت التفاصيل قد انتقلت الى عدد من العواصم، لتعقب ذلك اتصالات مكثفة. النتيجة اتصال من واشنطن بأن الدخول الى الأراضي القطرية له مفاعيله الخطيرة.
خطأ أم خطيئة ارتكبها «أولياء الأمر» بحصار قطر لتتزعزع المؤسسة الخليجية على ذلك النحو، في حين كان موضوع قطر على رأس الأولويات في «اللقاء الاستراتيجي» بين رجب طيب أردوغان وحسن روحاني. تفاهم على تفاصيل وصفت بأنها تتّسم بالأهمية القصوى.
أين المملكة في المشهد؟!
الديار 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار