الرئيسية / مقالات وتقارير
“لوموند”:محمد دحلان هو رجل “الثورة المضادة” في العالم العربي
تاريخ النشر: 10/10/2017
“لوموند”:محمد دحلان هو رجل “الثورة المضادة” في العالم العربي
“لوموند”:محمد دحلان هو رجل “الثورة المضادة” في العالم العربي

قالت صحيفة «لوموند» الفرنسية، إن القيادي المفصول من حركة «فتح» الفلسطينية، «محمد دحلان» هو رجل «الثورة المضادة» في العالم العربي، سواء في تونس أو مصر أو ليبيا أو غيرها، مشيرة إلى أنه يعد جزءا من لعبة جيوسياسية إقليمية كبرى طرفاها الأساسيان مصر والإمارات.

 

وأوضحت الصحيفة أنه «ربما لم تشغل شخصية فلسطينية الرأي العام والصحافة في العالم العربي منذ أوساط التسعينات كما فعلت شخصية محمد دحلان، وربما أيضا لم تكن شخصية فلسطينية موضع شبهات من كل نوع كما هو حال دحلان، من الفساد إلى العمالة لإسرائيل إلى تهريب السلاح وغيرها».

 

وأشارت إلى أن اسم «دحلان» على كل لسان، فالرئيس السابق لوحدات مكافحة الإرهاب بفلسطين البالغ من العمر 56 عاما، يبدو، منذ أن طرد من منظمة التحرير الفلسطينية عام 2007 وانتقل للعيش في أبوظبي، كما لو كان جزءا من لعبة جيوسياسية إقليمية كبرى طرفاها الأساسيان مصر والإمارات، تسعى إلى وضعه مجددا على رأس قطاع غزة الذي تسيطر عليه «حماس» ويخضع لحصار خانق وحروب لا نهاية لها.

 

واعتبرت «لوموند» التي وصفت «دحلان» بالرجل الغامض، أنه يقوم بمناورات متعددة لاستعادة السيطرة على غزة تلعب فيها الإمارات دور المضخة النقدية بينما تعد مصر بتخفيف الحصار بإعادة فتح معبر رفح، والخطة، بحسب الصحيفة، تقضي بعودة الرجل الطموح إلى وطنه مسؤولا عن الشؤون المدنية فيما تترك للإسلاميين إدارة الأمن.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن «دحلان»، تمكن منذ أن تم إعلانه شخصا غير مرغوب فيه في فلسطين، من الصعود بطريقة مذهلة وصادق أرفع المسؤولين السياسيين والأمنيين في المنطقة بفضل الغطاء السياسي والمالي الإماراتي باعتباره، كما تصفه «لوموند»، مستشارا مقربا من حاكم أبوظبي «محمد بن زايد آل نهيان».

 

وكشفت «لوموند» أن «دحلان» التقى عدة مرات مع الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، وشارك في مفاوضات الخرطوم حول بناء سد على نهر النيل، كما قاد عمليات سرية في ليبيا يشتبه في كونها متعلقة بشحنات أسلحة وإمداد المرتزقة إلى الجنرال «خليفة حفتر»، وساهم في إطلاق حزب سوري معارض في القاهرة، والتقى سرا مع جهات فاعلة في التحول السياسي التونسي وغيرها.


وأضافت أن «دحلان» كان سيحضر خطاب الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في الرياض، في مايو/آيار 2017 إلى جانب زعماء خمسين دولة عربية ومسلمة.

 

ونقلت «لوموند» عن أحد الدبلوماسيين العرب في باريس قوله إن «دحلان» حين يأتي إلى العاصمة الفرنسية «تفتح السفارة الإماراتية صالة المطار وترسل له سيارات ليموزين، إنهم يعاملونه كما لو كان شيخا من أفراد الأسرة الحاكمة».

 

وأكدت الصحيفة أن مهمة «دحلان» المحددة هي المساهمة بما يمتلكه من اتصالات أخطبوطية في المنطقة، في إعادة تشكيل الشرق الأوسط ما بعد «الربيع العربي» بما يتوافق مع المصالح الإماراتية، أي ضد الإسلاميين وإيران وقطر.

 

وكشفت أنه يمتلك مكتبا في القاهرة وآخر في أوروبا، لكن مكتبه الرئيسي في أبوظبي يسمى «شركة أبحاث».

 

ووفق الصحيفة الفرنسية، صعد «دحلان» سريعا في أوساط القيادة الفلسطينية حتى انتخب عام 2009 عضوا في اللجنة المركزية لـ«فتح» وانفتحت أمامه أبواب الترشح للرئاسة حين أصبح مستشارا للأمن القومي لـ«محمود عباس» الذي قام بطرده بعد ذلك ومحاكمته بتهم الفساد المالي.

 

بعد ذلك، انتقل «دحلان»، وفق الصحيفة، لاجئا إلى أبوظبي التي كانت تستقبل الخاسرين العرب من انتفاضات 2011، حيث بدء العمل برعاية الإمارات على «مواجهة صعود الإخوان المسلمين الفائزين في انتخابات مصر وتونس من خلال دبلوماسية سرية وقوية سيكون دحلان أحد أركان هذه المؤسسة المضادة للثورة».

 

وكشفت الصحيفة الفرنسية، أن الضربة الأبرز التي تلقتها التجربة الديمقراطية العربية كانت تمويل «دحلان» وصديقه «محمد بن زايد» لتظاهرات حزيران/يونيو 2013 المصرية الضخمة ضد الإسلاميين وأفضت إلى انقلاب عسكري، على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد.

 

وبحسب الصحيفة، فإنه «في ليبيا، يعمل دحلان على تنفيذ سياسة الإمارات في دعم خليفة حفتر في برقة ضد إسلاميي مصراتة المدعومين من قطر ورئيس وزراء الوفاق فايز السراج المدعوم من الغرب، حيث يتمتع دحلان بصلات واسعة مع شخصيات عملت ضمن نظام معمر القذافي تعمل اليوم إلى جانب حفتر مثل محمد إسماعيل والملياردير حسن طاطاناكي وقذاف الدم ابن عم القذافي». 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار