الرئيسية / مقالات وتقارير
سامي كليب : هل تقع الحرب؟.
تاريخ النشر: 23/01/2018
سامي كليب : هل تقع الحرب؟.
سامي كليب : هل تقع الحرب؟.

سامي كليب

حضرت أمس في لندن، فيلما سينمائيا حول دور رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية. عنوانه Darkest Hour ( الساعات المظلمة). اعتقد أنه واحدة من تحف السينما الحالية.

يلعب فيه دور البطولة النجم الستيني غاري أولدمان، والذي جسد بعمق لافت وببراعة كبيرة دور تشرشل في الحرب العالمية الثانية. نفهم من الفيلم أنه مع تقدم الجحافل النازية بقيادة هتلر صوب معظم أوروبا، وسقوط الدول الاوروبية كبيادق الشطرنج وورق الخريف الواحدة تلو الأخرى، رفع تشرشل شعار المواجهة حتى النهاية والنصر. كان شبه وحيد في معركته، ذلك ان وزير خارجيته وكبار المسؤولين في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) يريدون عقد سلام مع هتلر، وأخبار الجبهات سيئة، وفرنسا تشارف على الاستسلام، وأميركا تمتنع عن تقديم أي مساعدة…. لكن في نهاية المطاف انتصرت وجهة نظر هذا السياسي العريق البالغ الذكاء والطرافة، وربح المعركة … فوقف كل أعضاء البرلمان يصفقون له ويهتفون باسمه.

تساءلت وأنا خارج من صالة السينما، كيف لبريطانيا التي قدمت هذا النموذج العالمي، أن تقبل اليوم بظلم آخر نظامي عنصري في العالم لشعب فلسطيني شبه أعزل؟ وكيف للعالم الغربي الذي هزم النازية أن يعتبر كل مقاوم اليوم لإسرائيل إرهابيا؟ لكني أيقنت أيضا ان ” الهزيمة ليست قدرا”، وأنه يكفي وجود قائد مؤمن بالنصر ويعرف كيف يخاطب شعبه ( كما فعل تشرشل مثلا حين نزل يسمع من الناس في قطار الانفاق كيف أنهم جميعهم معه في القتال حتى آخر رمق من حياتهم) حتى تنهزم المشاريع الكبرى عند كرامة الأوطان وعزة الشعوب…. لعل الجزائر كانت لنا عبر التاريخ الحديث خير مثال. لعل كذلك عجز إسرائيل عن اركاع شعب فلسطين رغم كل جورها هو مثال آخر…ولعل سوريا في نهاية حربها ستقول هي الأخرى كلمتها…

بعد عودتي الى منزلي، قرأت استراتيجية أميركا لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في مطلع خمسينيات القرن الماضي. فهالني كم أنها تتشابه مع الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قبل أيام، بحيث ان الخطرين الأكبرين هما روسيا والصين. آنذاك حشدت الدول الغربية مليون عسكري وحشد الاتحاد السوفياتي وحلفاؤه مليونين، وكان بحر الصين منطقة تنافس كبرى.

كل تلك الحشود وضرب طبول الحرب آنذاك لم يؤديا الى الحرب، وانما بقي التصعيد في اطار الحرب الباردة، أو انتقل الى حروب بالوكالة في مناطق أخرى من العالم. لم يدفع ثمن ذاك التنافس العالمي سوى الشعوب الفقيرة أو المظلومة من فيتنام وأفغانستان الى العراق وفلسطين والشرق الأوسط وشمال افريقيا وأميركا اللاتينية. الا يتشابه الأمس باليوم؟؟

فهل تقع الحرب اليوم ؟

 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
الأكثر تفاعلاً
هذه المكالمة منعت “نتنياهو” من إعلان الحرب في اللحظة الأخيرة!
14/02/2018
مواطن أخرج أحشاء زوجته الحامل بـ20 طعنة سكين
15/02/2018
تطورات الحالة الجوية للساعات القادمة
18/02/2018
الإعلام الإسرائيلي: سقوط صواريخ سورية من طراز إف-16 قرب " تل ...
17/02/2018
بعد أزمتها مع MBC وإيقافها عن العمل.. علا الفارس تُعلن التحاقها ...
15/02/2018
فيديو لفتاة تحتضن شاب وسط شارع عام.. ومغردون يكشفون حقيقته
17/02/2018
الجيش الاسرائيلي يفجّر مفاجأة: مقاتلة F16 لم تسقط بسبب الصاروخ السوري!
17/02/2018
أكبر معمر في العالم يكشف السرّ الغريب وراء بقائه حياً لـ ...
17/02/2018
فعاليته عالية في فلسطين .. منخفض جوي يضرب 8 دول عربية
15/02/2018
ماذا قال السيد نصرالله عن عهد التميمي؟
17/02/2018
نتنياهو قد يشن حربا على غزة ودحلان يحاول منعها وغضب اميركى ...
16/02/2018
العاهل الأردني ينزعج من تصرف أحد مستشاريه مع سائق حافلة
14/02/2018
اغتصبها واعتدى على والدتها.. عامل يقتل ابنة زوجته بعد تعذيبها!
18/02/2018
العاهل الأردني ينزعج من تصرف أحد مستشاريه مع سائق حافلة
13/02/2018