الرئيسية / مقالات وتقارير
هآرتس: عدم حسم المواجهة مع حزب الله سيمنحه هو وايران فرصة الاستعداد للحرب القادمة وسيجبي من اسرائيل ثمن دموي أكبر
تاريخ النشر: 01/02/2018
هآرتس: عدم حسم المواجهة مع حزب الله سيمنحه هو وايران فرصة الاستعداد للحرب القادمة وسيجبي من اسرائيل ثمن دموي أكبر
هآرتس: عدم حسم المواجهة مع حزب الله سيمنحه هو وايران فرصة الاستعداد للحرب القادمة وسيجبي من اسرائيل ثمن دموي أكبر

كتب: اسرائيل هرئيل : المسؤولون عن فشل حرب لبنان الثانية ومعهم معظم المحللين الآن لنتائجها، يدعون ادعاء ثابت كما يبدو: الانتصار في الحرب كان جزئيا، لكن كما اثبت الزمن، اسرائيل حققت جوهر هدف الحرب: الهدوء لسنوات كثيرة في الحدود الشمالية. ولكن من لا يريد الكذب على نفسه يعرف أن هذا وهم، حيث أن هذا الهدوء هو هدوء النعامة، الذي تم تحقيقه بثمن باهظ جدا: اسرائيل مكنت حزب الله من تهريب اكثر من 150 ألف صاروخ الى لبنان، منها آلاف الصواريخ الدقيقة التي يمكنها الاصابة عندما تريد ايران، مئات الاهداف الاستراتيجية في اسرائيل والتسبب بآلاف القتلى والجرحى وتدمير منشآت مدنية وعسكرية والتسبب بالضرر للاقتصاد والمعنويات للمواطنين، هذه قائمة جزئية. معظم الصواريخ تم تهريبها في عهد الليكود، أي حكم بنيامين نتنياهو. وحول هدوء كهذا كتب في حينه زئيف جابوتنسكي (معلمي وسيدي، كما يسميه نتنياهو): “الهدوء هو وحل” و”قم بالتضحية بدمك وروحك”.

الهدوء الوهمي من جانب حزب الله لا ينبع فقط من ردع اسرائيل، بل هو يهدف الى تمكينه من استكمال جوهر مهمته دون تشويش: تثبيت سلاح استراتيجي في لبنان ضد السكان في اسرائيل، والانتظار حتى اصدار الأوامر. حزب الله يفرض وبحق أنه خلافا له فان اسرائيل لن تضرب بدون تمييز السكان المدنيين، بالتأكيد ليس في لبنان، ايضا لن تعيد لبنان الى “العصر الحجري”. الى جانب ردع اسرائيل الطبيعي لاعمال كهذه يوجد للبنان سور دفاعي دولي يفصل – فصل كاذب في الحقيقة – بين الدولة اللبنانية البريئة كما يبدو من نوايا خبيثة وبين حزب الله، التي هي ضعيفة القوة امامه.
لقد تبين أن فرضية حزب الله صحيحة. فسياسة الاستيعاب الاسرائيلية حولت مواطنيها الى رهائن لمنظمة ارهابية عنيفة ومنفلتة العقال وتشغل من قبل دولة عظمى تكره اليهود وتهدد بشكل صريح ودون خوف من ردود العالم، بالقضاء على الدولة اليهودية. عمليات القصف المتفرقة في سوريا للقوافل الايرانية التي تنقل الصواريخ الى لبنان ليست أكثر من العاب نارية. يدمرون العشرات في حين أن المئات أو الآلاف تستمر في الوصول الى أيدي حزب الله.
الهدف الرئيس هو أن حزب الله يستعد لليوم الذي سيتلقى فيه الامر، لكنه يخشى من القول حتى بينه وبين نفسه ما هو معنى الاستيعاب. كلما تم تأجيل الحسم فان الثمن يصبح اكبر ومؤلم اكثر. واذا منحنا للعدو ايضا كالعادة حق “الضربة الاستباقية” فان الثمن سيكون أشد على تحملنا. وماذا ستفيد الضربة المضادة؟ إن اسرائيل لم تتغلب حتى الآن على الصدمة النفسية القومية بسبب خسائر حرب يوم الغفران. حكومة اسرائيل، بتفضيل سياسة “اجلس ولا تعمل”، باستثناء لدغة هنا ولدغة هناك، لم تحقق السلام، بل العكس، سياسة ضبط النفس مكنت ايران وحزب الله من الاستعداد للحرب.
هيئة الاركان العامة المعتدلة والحذرة والدفاعية – في الحروب الثلاثة الاخيرة في غزة لم تسع الى الحسم – هي شريكة في هذا الفشل التاريخي الاستراتيجي. فقط مؤخرا وبتأخير حاسم، تظهر علامات على تغيير الاتجاه. يتبين لساسة وضباط جيش أن ثمن “وتهدأ البلاد” من شأنه أن يجبي ثمنا دمويا، الشعب لا يمكنه استيعابه. في هذا الوضع فان كل من يحاول منع اتخاذ خطوات حاسمة ومنع صدمة نفسية قومية اخرى ويسمون خطوات كهذه “حرب اختيارية”يخطئون خطأ كبيرا. اذا تم قبول اعتراضهم فانهم ومن يتأثرون بهم سيتسببون ببكاء الشعب على مر الاجيال. 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
الأكثر تفاعلاً
هكذا فجّرت غادة عبدالرازق غضب الأردنيين بالإساءة للطيار “الكساسبة”.. ما علاقة ...
18/06/2018
هذا ما حدث عند غسل غادة عبد الرازق جُثة ابنتها التي ...
18/06/2018
تركي آل الشيخ أمر بحبس اللاعبين في غرفة الملابس.. تفاصيل ليلة ...
16/06/2018
الكشف عن سلاح حركة حماس الجديد لحرق إسرائيل فما هو !!!
17/06/2018
“سأودع عمي واذا ما سافرت فاعلموا انني قتلت”.. الكشف عن مكان ...
17/06/2018
فيديو : أفعى ضخمة تبتلع امرأة غربي إندونيسيا
17/06/2018
طفلة الـ 14 تتبادل صورها العارية مع الشبّان!
17/06/2018
أصحاب هذه الأبراج الثلاثة هم الأكثر صدقاً...هل انت منهم؟؟!!
16/06/2018
"اسرائيل هيوم": هذه الدول العربية تضغط على الرئيس عباس لاستقبال كوشنير ...
18/06/2018
“اللي بده يتجوز الثانية على دوار صويلح” .. حقيقة تظاهر فتيات ...
16/06/2018
التربية والتعليم تحدد موعداً لإعلان نتائج الثانوية العامة للعام 2018
19/06/2018
حظك اليوم وتوقعات الأبراج السبت على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى
16/06/2018
ابن سلمان شارك في اللقاء المفاجئ بين الملك عبد الله الثاني ...
20/06/2018
صدمة بالداخل الإيراني بسبب الخبر .. عصابة تختطف وتغتصب 41 فتاة ...
18/06/2018