الرئيسية / مقالات وتقارير
“هافنجتون بوست”:”ابن سلمان” يشوه الإسلام ويزيد مخاوف الغرب منه لتحقيق أطماعه
تاريخ النشر: 28/05/2018
“هافنجتون بوست”:”ابن سلمان” يشوه الإسلام ويزيد مخاوف الغرب منه لتحقيق أطماعه
“هافنجتون بوست”:”ابن سلمان” يشوه الإسلام ويزيد مخاوف الغرب منه لتحقيق أطماعه

هاجمت صحيفة “هفنغتون بوست” الأمريكية في مقال لها اليوم، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيرة إلى تعمده تشويه صورة الإسلام وربطه بالإرهاب وزيادة مخاوف الغرب منه للعب على هذا الوتر وكسب التأييد الغربي لتحقيق أطماعه في الوصول لكرسي العرش.

 

ونشرت الصحيفة، مقالا بقلم أكبر شاهد أحمد بعنوان “السعودية أخبرت العالم أن مشكلتها في الإسلام.. لكنها في الواقع الطغيان”.

 

وعلق الكاتب بمقاله على حملة الاعتقالات الأخيرة التي قامت بها السلطات السعودية بحق ناشطات وناشطين في مجال حقوق المرأة. وكذلك تناول فيه فكرة “الإسلام المعتدل” الذي يحاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تسويقها على أنها أحد أهم مفاتيح التغيير في المجتمع السعودي الذي يعمل على “إصلاحه”.

 

وبدأ الكاتب مقاله بالقول إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يعتذر عن الكثير. ففي العام الماضي، قتلت حكومته المدنيين في اليمن، واختطفت رئيس وزراء لبنان، وأنفقت 450 مليون دولار على لوحة فنية بينما كان يتم إيقاف مئات الأشخاص في الرياض على إثر الحملة على الفساد المزعوم، وقد دافع بن سلمان عن تلك الأفعال.

 

وأضاف الكاتب “لكن هناك أمرا واحدا يرغب فيه ولي العهد دائماً وهو التعبير عن الندم حول: الإسلام، أو على الأقل النسخة المسيطرة في بلاده (الوهابية). “لقد كنا ضحايا”، قال مؤخرا لبرنامج “60 دقيقة” الأمريكي.

 

ورأى الكاتب أن بن سلمان يتلاعب بالحكومات والمواطنين، والأهم من ذلك، المستثمرين، بشكل صريح، ودورهم في مواجهة كراهية الإسلام العالمية ومشاعر الإحباط لدى المسلمين حول العنف الذي يرتكب باسم دينهم. إذ وكأنه يحدد أن الإسلام هو المشكلة وأن بيده الحل. ويشير الكاتب إلى اقتراب رفع الحظر عن قيادة المرأة في السعودية، قائلا “من المفترض أن يجلب هذا الصيف لحظة حاسمة للمعركة ضد الإسلام الأصولي، الذي يقول ولي العهد إنه يحاربه، ففي 24 يونيو ستحصل النساء في بلاده على الحق القانوني في القيادة”.

 

وتابع المقال أن خطاب الأمير “الإصلاحي” يتصادم مع واقع حكمه. فمنذ 15 مايو، بدأت حكومته باعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم بعض أبرز الناشطات السعوديات، ليتجلى بذلك “القمع الذي يُمارس في المملكة والذي طال أمده”.



وأوضح الكاتب كيف أن أسلوب بن سلمان أسلوب قديم، إذ إنه وبالنسبة للقادة الأقوياء في العالم ذي الأغلبية المسلمة، فإن مسلسل “المسلم المُخيف” لا يقدر بثمن. فهو يسمح لهؤلاء القادة بالتواصل مع المتشككين في الإسلام بالخارج، والاستمرار في تبرير حكمهم وأعمالهم. وتابع الكاتب أنها ذات اللغة التي استخدمها بشار الأسد بفخر لإعلان نفسه مدافعاً عن العلمانية ورسم الشكل الذي أراده هو لمعارضيه، بما في ذلك النشطاء السلميين، باعتبارهم مسلمين في الأساس. لكن الزعماء المسلمين استثمروا بشكل خاص في تلك اللغة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر والتي دفعت إلى البحث عن جذور الإرهاب، إذ راقب هؤلاء القادة الأحداث بقلق لأن إدارة جورج دبليو بوش جادلت بأن مفتاح السلام هو نشر الديمقراطية.

 

وأضاف المقال “لم تكن أنظمة الشرق الأوسط مهتمة للغاية بإلقاء الضوء على أنشطتها أو تقاسم قوتها”. في نهاية المطاف، “كانت إدارة بوش مستعدة بشكل كبير لقبول ما كانت تسوقه الكثير من الأنظمة العربية، وهو أنها ليست مستبدة وأن المشكلة تكمن في الإسلام وأنها بحاجة إلى تغيير الإسلام”. ومن هنا، وعدت الأنظمة بالتغيير. وتعهد السعوديون بقطع خطاب الكراهية من كتبهم المدرسية.

 

وجمع الأردن 200 باحث من أجل إعلان التسامح والوحدة بين المسلمين. في جميع أنحاء المنطقة. وسعت الحكومات للسيطرة على ما كانت تتم مناقشته في المساجد. وكانت الفكرة من ذلك كله هو أنهم يستطيعون تعريف “الإسلام الصحيح”، وأن ذلك كان هو التغيير الذي يحتاجه العالم للتعامل مع تنظيم القاعدة وأتباعها.

 

ورأى الكاتب أن التعهد باتخاذ خطوات كبيرة نحو الاعتدال صعب بشكل خاص بالنسبة لحكام المملكة العربية السعودية. إذ يدعي بن سلمان أن المملكة لم تتبنّ تفسيرًا صارمًا للإسلام إلا منذ أن بدأت إيران القيام بذلك في عام 1979. لكن الحقيقة هي أن مؤيدي التفكير التقليدي المتطرف كانوا متحالفين مع العائلة المالكة لأكثر من 200 عام.

 

ويشير إلى أن أحد أهم أهداف دعم هذا التحالف هو بقاء أسرة آل سعود ورجال الدين المقربين منهم أقوياء. وطالما بقي ذلك فإن أولويّة ولي العهد القصوى هي تفويض أولئك الذين يعملون له لمعاقبة حتى أدنى مساءلة للنظام، إذ إن أي تحرك بعيد عن العقيدة التي ترعاها الدولة لن يجعل مجتمعه أكثر استقرارًا.

 

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن الصدوع داخل المملكة العربية السعودية، وهي بلد يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، كما أنها مركز التجارة العالمية في الطاقة والأسلحة، لن تتلاشى. إذ إن قمع المثقفين وإذكاء النزعة القومية ضد إيران ونعت الناشطين بـ “الخونة” لن يؤدي إلى ردمها. كذلك الحال بالنسبة لتدفقات رأس المال الأجنبي التي حددها ولي العهد محمد هدفا رئيسيا له. سيتطلب التغيير الحقيقي في المملكة إعادة التفكير في “الممارسة” السعودية بالكامل وليس فقط النوع الديني. 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
مواضيع ذات صلة
“المرأة السعودية تقود” وسم يرصد غرائب أول يوم قيادة للسعوديات لم تمض “50” دقيقة حتى وقع أول حادث مروع!
“هآرتس”: مِصر تُخالِف السعوديّة وترفض التنازل عن القدس في صفقة القرن.. هذه المشاريع سيجري تنفيذها في غزة
هذا شكل الدولة الفلسطينية.. هآرتس تكشف كواليس الاجتماع السري للملك والحوافز السعودية وخطة “ناقل الأسرار”
“الدواء مقابل الجنس”.. “لوفيغارو” تنشر تقريرا صادما عن “أطباء بلا حدود” وشهادات مروعة لموظفات سابقات
ترامب صادق في “سحق” الفلسطينيين.. ما تسرَب من “صفقة القرن” أقل من دولة مع إبقاء الأقصى والمقدسات ضمن سيطرة الاحتلال
“حاصروا قطر وصافحوا إيران”.. مسؤول إيراني يكشف: اجتمعنا مع السعوديين واللقاء كان جيد جدا
“ليست لوجه الله”.. “لوموند”: هذا هو هدف السعودية والإمارات من وراء المساعدات المقدمة للأردن
“ليست لوجه الله”.. “لوموند”: هذا هو هدف السعودية والإمارات من وراء المساعدات المقدمة للأردن
محمد بن سلمان و صهر ترامب كوشنر يبحثان التسوية بين إسرائيل وفلسطين
الأكثر تفاعلاً
سعودي يُعاير علا الفارس بالفقر.. هكذا ردت عليه
23/06/2018
نجمتا أفلام إباحية اعتديتا بالضرب على شرطي في دبي وشتمتا النساء ...
24/06/2018
التربية والتعليم تحدد موعداً لإعلان نتائج الثانوية العامة للعام 2018
19/06/2018
اتهام فتاة بإثارة كلب جنسيا !
21/06/2018
مأساة مروعة.. عائلة قتلت شنقاً خلال المباراة مع روسيا !
22/06/2018
ابن سلمان شارك في اللقاء المفاجئ بين الملك عبد الله الثاني ...
20/06/2018
هذا شكل الدولة الفلسطينية.. هآرتس تكشف كواليس الاجتماع السري للملك
24/06/2018
زوجة في عُمان تقتل زوجها بمساعدة عشيقها .. هذه تفاصيل “صادمة” ...
20/06/2018
في لبنان: حسين يقتل عروسه فاطمة تاركة طفلها ابن ال 3 ...
23/06/2018
توقعات الأبراج في يوم الإربعاء 20 حزيران 2018
20/06/2018
إعلامي مصري: فضيحة.. في ليلة مباراة المنتخب مع روسيا كان اللاعبون ...
22/06/2018
متى يصادف عيد الاضحى فلكيا وميلاديا في السعودية وجميع الدول العربية
24/06/2018
الإعدام لسيدة عربية قتلت أخرى بسبب علاقة حميمية
23/06/2018
توقعات الأبراج في يوم السبت 23 حزيران 2018
23/06/2018