الرئيسية / أخبار فلسطين
نيويوركر : ماذا قال ترامب لعباس في أول مكالمة بينهما ؟
تاريخ النشر: 12/06/2018
نيويوركر : ماذا قال ترامب لعباس في أول مكالمة بينهما ؟
نيويوركر : ماذا قال ترامب لعباس في أول مكالمة بينهما ؟

كشفت مجلة "نيويوركر" في تقرير طويل أعده الكاتب آدم إنتوس، عن خطط الدفع الإسرائيلي لإدارة ترامب، وما قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهود لحرف انتباه واشنطن عن القضية الفلسطينية، والتركيز على تحالف استراتيجي مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات.

ويكشف التقرير، عن علاقات الإمارات السرية مع إسرائيل، التي بدأت بعد محادثات أوسلو، ومن خلال مركز للدراسات في أبو ظبي أصبح قناة لاستقبال الوفود اليهودية، حيث كان هدف التحالف هو مواجهة إيران، وإلغاء الاتفاقية النووية التي وقعتها إدارة باراك أوباما عام 2015.

ويقول إنتوس إن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لم يكن أولوية لنتنياهو بقدر ما كان هوسا لأنصار ترامب، ويكشف في هذا السياق عن الدور الذي أداه الملياردير شيلدون إدلسون في الحصول على وعد من فريق ترامب بنقل السفارة حالا بعد تولي الإدارة الأمور في واشنطن.



وترى المجلة أن دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، تلاقت مصالحها مع الدولة العبرية في مواجهة إيران، مشيرة إلى أن التحالف الاستراتيجي ونظام الشرق الأوسط الجديد قاما على توزيع أدوار يقوم الأمريكيون من خلالها بالضغط على الإسرائيليين، فيما يضغط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرئيس محمود عباس للموافقة.

ويلفت التقرير إلى أن المخابرات الإسرائيلية رأت أن عباس يشعر بالعزلة، وفقد الدعم العربي، الذي كان يساعده في السابق على مواجهة الضغوط الامريكية والإسرائيلية، مشيرا إلى أن الإدارات الامريكية قللت من قدرته على مواجهة الضغط الخارجي، وقال صديق لرئيس السلطة الفلسطينية إنه يفضل الموت على الاستسلام.

وينوه الكاتب إلى أن فريق ترامب لم يبد انزعاجا من الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون، بل على العكس فإن مستشار ترامب وزوج ابنته جارد كوشنر يرى أن قرارات الرئيس تجميد معونات الأونروا كانت مفيدة، وقال إن "هدفنا هو عدم الحفاظ على الوضع مستقرا كما هو، بل تحسينها، وإن اقتضت المخاطرة استراتيجيا التدمير لنصل إلى هناك".

وتفيد المجلة بأن الفلسطينيين كانوا يعانون قبل وصول ترامب، فهم منقسمون ومتعبون، ولا يثقون بنتنياهو، لافتة إلى أن صائب عريقات سافر إلى واشنطن أثناء الفترة الانتقالية، والتقى مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، التي سألته إن كان قد اتصل بأي من فريق ترامب، فرد بالنفي لأنه لا يعرف كيفية الاتصال بهم، ولا أرقام أي أحد منهم، ولا من يدله عليهم، فردت عليه قائلة: "أنت هنا ولن تقابل أحدا منهم"، وقبل مغادرته البيت الأبيض علقت رايس قائلة: "ستفتقدوننا".

ويقارن التقرير بين مواقف الإدارتين، حيث سارع أوباما بالاتصال مباشرة بعد تنصيبه مع عباس، أما ترامب فقد انتظر شهرين، أي10 آذار/ مارس 2017، حيث وضع مسؤول الاتصالات الرئيس مع عباس، وكانت المكالمة غريبة تحدث فيها ترامب مثل مندوب مبيعات.


ويكشف إنتوس عن أن المكالمة بينهما بدأها ترامب بالتساؤل: "ماذا تعتقد؟.. هل يمكننا تحقيق السلام؟"، فرد عباس بالتأكيد على النتائج الديمقراطية، ليقاطعه ترامب، قائلا: "أوكي/ حسنا"، متعللا بأن الخط ليس جيدا، وقال: "نحن نتحدث عن تسوية تاريخية.. ماذا تعتقد؟"، فرد عباس قائلا إنه من خلال المفاوضات يمكن تحقيق تسوية مع الإسرائيليين، وأنه مستعد للحديث مع نتنياهو لاستئناف المحادثات، فرد ترامب مفاجئا عباس: "هذا جيد.. هل تعتقد أن بيبي (بنيامين نتنياهو) يريد تسوية؟ ما هو رأيك؟"، فرد عباس: "هو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونحن مستعدون للعمل معه، وليس أمامنا خيار"، فرد ترامب قائلا: "لا خيار لديك"، مضيفا أن هناك فرصة للسلام "بسببي"، ووعد بأنه "سيعطيه جهودا بنسبة 100%".. وستحدث"، فرد عباس قائلا: "نعول عليك.. ونعلم أنها ستحدث".

وتبين المجلة أن التحدي الأكبر كان هو زيارة عباس في 3 أيار/ مايو 2017، لكن اللقاء اتسم بالخلاف عندما سأل ترامب عباس عن مساعدة السجناء الفلسطينيين وعائلات "الإرهابيين"، فأجاب عباس بأن الفلسطينيين خاضوا كفاحا طويلا مع الإسرائيليين، ولهذا يعتنون بعائلات الشهداء، فيما رفض بانون حضور حفلة الغداء التي أقامها ترامب على شرف عباس، قائلا إنه "لن يأكل مع شخص يداه ملوثتان بدم الأبرياء اليهود".

ويذكر التقرير أن ترامب سافر بعد شهر إلى الرياض، ومنها إلى إسرائيل، حيث قدم نتنياهو له شريط فيديو فيه مقتطفات من خطابات عباس، وترجمة الحكومة الإسرائيلية لها، وعندما سافر ترامب لزيارة بيت لحم واجه ترامب عباس غاضبا، واتهمه بخداعه بأنه رجل سلام، وعندما رد عباس قائلا إن نتنياهو يريد عرقلة السلام، قام ترامب بتغيير الموضوع.

وينقل الكاتب عن عريقات، قوله إن نتنياهو استخدم كل ما لديه لتصوير عباس بالرجل الذي لا يوثق به، حيث كانت مقابلات عريقات مع كوشنر صدامية، ففي مرة اشتكى له من عدم قدرة الطرف الفلسطيني على ترتيب لقاءات مع الإسرائيليين، فرد عليه كوشنر:" طلبنا منهم عدم مقابلتكم في الوقت الحالي"، وعندما علق عريقات قائلا إن هذا لا معنى له، رد كوشنر قائلا: "من الأفضل لنا مقابلة الإسرائيليين، وأنتم لن تصنعوا السلام لنا"، وشعر كوشنر أن الفلسطينيين يلقنونه دروسا في التاريخ، مؤكدا أن "هذا كله في الماضي، وقدموا لي شيئا يمكن أن تعيشوا معه".


ويورد التقرير نقلا عن عريقات، قوله في مواجهة كلامية إنه يشعر أنه يتحدث مع "سمسار عقارات"، فرد كوشنر: "صائب، لم تصنع سلاما مع سياسيين، وربما كنت بحاجة لسمسار عقارات"، وحذر عريقات كوشنر في مواجهة أخرى بينهما في تشرين الثاني/ نوفمبر، من أن نقل السفارة يعني خروج أمريكا بصفتها عرابا شريفا، فرد كوشنر: "نحن دولة ذات سيادة ولا تهددنا"، فقال عريقات إنه كان يحذر من تدمير حل الدولتين.

ويفيد إنتوس بأن آخر مكالمة بين ترامب وعباس كانت قبل إعلانه عن نقل السفارة، حيث ظل الخط ينقطع بشكل أحبط ترامب، الذي كان يعلم أن عباس سيغضب مما سيسمعه منه، وعندما عاد الخط تحدث ترامب 15 دقيقة عن وعوده الانتخابية، وبأن الفلسطينيين سيحصلون على صفقة أفضل مما كان في فترة أوباما، وبعدما انتهى سأل عباس عن رأيه، فلم يتلق إلا الصمت، لافتا إلى أن ترامب أعلن، في 6 كانون الأول/ ديسمبر، نقل السفارة، فرد عباس بوقف المحادثات.

وتشير المجلة إلى أن الرد كان هادئا من العواصم العربية، لكن دول الخليج أخبرت كوشنر بهدوء أن القرار ستكون له آثار عكسية، فقبل قرار القدس، قالوا له إنهم كانوا مستعدين للضغط على عباس للقبول بما سيعرضه ترامب على الفلسطينيين، أما الآن فلا يستطيعون بسبب المعارضة الشعبية، وانتقد محمد بن سلمان عباس بشكل مدهش في لقاء مع قادة المنظمات اليهودية في نيويورك، وقال: "في العقود الماضية.. ضيع الفلسطينيون الفرصة تلو الأخرى، ورفضوا مقترحات السلام التي قدمت لهم كلها، وحان الوقت ليوافقوا على الجلوس على طاولة المفاوضات، أو الصمت والتوقف عن الشكوى".

ويفيد التقرير بأن ترامب حاول التواصل مرة أخرى مع عباس، عقب مقال نشره مايكل غودوين في "نيويورك بوست"، قال فيه إن "عباس كاره اليهود"، وعلق على خطاب لعباس انتقد فيه التاريخ اليهودي، ووقع ترامب على نسخة من المقال قائلا: "محمود، هل هذا صحيح؟" و"تمنياتي، دونالد ترامب"، وطلب من القنصل الأمريكي العام إيصال الرسالة إلى رام الله، فضحك عباس على المقال، ورد: "لا، هذا ليس أنا".

ويرى الكاتب أن إسرائيل تريد من إدارة ترامب تشكيل شرق أوسط جديد، فبعد أقل من شهر على انتخاب دونالد ترامب التقى مع نتنياهو في مكتبه البيضاوي، وأصدرا بعد اللقاء بيانا مشتركا، أكدا فيه على ديمومة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، و"شددا على العلاقة الخاصة"، ودعيا إلى تشكيل مجموعات عمل لتوسيع التعاون الأمني.

وتبين المجلة أن المتحمسين في مجلس الأمن القومي المعادين لإيران كانوا يريدون مساعدة إسرائيل في التحضير لنزاع مستقبلي مع وكلاء إيران في لبنان وسوريا، لكن جهود هؤلاء واجهت مقاومة من العناصر الحذرة داخل مؤسسة الأمن القومي، الذين خشوا أن تبدأ إسرائيل حربا، وتطلب من أمريكا نهايتها.

ويفيد التقرير بأن الصراع على السلطة كان بين الصقور المعادين لإيران والإعلام اليميني من جهة ومعارضيهم داخل مجلس الأمن القومي، الذين اتهموا بأنهم من جماعة أوباما، وفي صيف عام 2017 ركزوا نظرهم على مجلس الأمن القومي، واتهموا مستشار الأمن أتش آر ماكماستر بمعاداة إسرائيل، وأخرجوه من منصبه، وعين مكانه في آذار/ مارس 2018 جون بولتون المعادي للفلسطينيين، والداعي لتغيير النظام في إيران.  

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
الأكثر تفاعلاً
هدية العيد قام زوجها بطردها للشارع مع طفلتها الصغيرة
14/06/2018
تغريدة لداعية سعودي عجز عنها الصهاينة: لو كانت إسرائيل تضيق على ...
13/06/2018
بسبب فستانها “الفاضح”.. طرد مذيعة كويتية على الهواء مباشرة!
13/06/2018
مذيعة فلسطينية بـ”الجزيرة” تقصف جبهة داعية سعودي زعم أن اسرائيل لا ...
14/06/2018
تركي آل الشيخ أمر بحبس اللاعبين في غرفة الملابس.. تفاصيل ليلة ...
16/06/2018
لهذا السبب الجمعة أول أيام عيد الفطر السعيد
14/06/2018
الكشف عن سلاح حركة حماس الجديد لحرق إسرائيل فما هو !!!
17/06/2018
“سأودع عمي واذا ما سافرت فاعلموا انني قتلت”.. الكشف عن مكان ...
17/06/2018
معاريف: ما يقوله يحيى السنوار سيصبح واقعاً
13/06/2018
صور مُروعة لرجل طهى قدمه المبتورة عشاءً لأصدقائه
15/06/2018
اول ايام عيد الفطر في تركيا 2018 : اول ايام عيد ...
14/06/2018
فيديو- من أرشد الشرطة لمنفذ عملية العفولة؟
12/06/2018
“أبو النار” يفضح مسلسل “باب الحارة” ويعلن عدم مشاركته في الجزء ...
14/06/2018
في لبنان .... احمد « الغشيم بالسلاح» امطر زوجته وطفله برشق ...
13/06/2018