الرئيسية / مقالات وتقارير
“أكاذيب ومعايير مزدوجة”.. “ميدل إيست آي”:خطة “كوشنر” هراء والفلسطينيون لن يبيعوا أرضهم مقابل المال
تاريخ النشر: 03/07/2018
“أكاذيب ومعايير مزدوجة”.. “ميدل إيست آي”:خطة “كوشنر” هراء والفلسطينيون لن يبيعوا أرضهم مقابل المال
“أكاذيب ومعايير مزدوجة”.. “ميدل إيست آي”:خطة “كوشنر” هراء والفلسطينيون لن يبيعوا أرضهم مقابل المال

شن الكاتب الإيطالي ماركو كارنيلوس، هجوما عنيفا على الإدارة الأمريكية بشأن تعاملها مع الملف الفلسطيني واعتقاد صهر “ترامب” وكبير مستشاريه جاريد كوشنر أن الفلسطينيين قابلين للشراء.

 

وفي مقاله عبر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، كتب “كارنيلوس” تحت عنوان “الرؤية الملتوية لكوشنر حول القضية الفلسطينية.. كليشيهات وأكاذيب ومعايير مزدوجة”؛ أنه لقد حان الوقت لأن تفهم الإدارة الأميركية أن الفلسطينيين لن يبيعوا حقوقهم السياسية المشروعة مقابل ثلاثين قطعة من الفضة.

 

ويرجع الكاتب إلى مقابلة أجرتها صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن مع كوشنر، ويقول في تعليقه على المقابلة إنه من الصعب بعد قراءتها الإفلات من شعور آخر باليأس بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق عادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

ويتابع أنه إذا كان التصور الذي يظهر في إجابات كوشنر سيتجسد في “صفقة القرن” التي يتوقع أن تعلنها إدارة الرئيس دونالد ترامب قريبا، فإنه على “الفلسطينيين الاستعداد لحمام بارد آخر”.

 

وتتشابه المقابلة –وفقا للكاتب- مع الكليشيهات القديمة والأكاذيب والمعايير المزدوجة والرؤى المشوهة المتقلبة للوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يكاد يكون من المستحيل تفكيكها جميعا.

 

وفي التعليق على المقابلة يقول الكاتب إن التفاؤل الذي يبديه كوشنر هو مجرد “هراء بالنظر إلى الوضع على الأرض وإلى موقف الحكومة الإسرائيلية الحالية”.

 

ويسخر الكاتب بحسب ترجمة “الجزيرة “من حديث صهر ترامب عن اهتمام القادة العرب بالفلسطينيين، ويقول إنه من المثير للاهتمام أن نتعرف على هؤلاء القادة.

 

ثم يشير مباشرة إلى تصريحات ولي عهد السعودية محمد بن سلمان بشأن الفلسطينيين التي قال فيها “إن الوقت قد حان كي يقبل الفلسطينيون ما يعرض عليهم، وأن يعودوا لطاولة المفاوضات وإلا فليصمتوا وليتوقفوا عن التذمر”.



كما يشير الكاتب إلى تواطؤ الحكومة المصرية في إغلاق غزة، ويقول إنه من الصعب إيجاد كثير من الاهتمام بين القادة العرب بالشعب الفلسطيني.

 

ويتابع أنه قد حان الوقت لأن تفهم الإدارة الأميركية، أن الفلسطينيين ليسوا مهتمين فقط بموقفهم الاقتصادي، ولكنهم في المقام الأول في تحقيق حقوقهم السياسية المشروعة.

 

إن التركيز على الوضع الاقتصادي بشكل حصري -بالرغم من أهميته- سيستمر في إثارة الشكوك في أن “الوساطة” الأميركية تحاول شراء امتثال الفلسطينيين لصفقة غير عادلة مقابل المال.

 

ويشدد على أنه لو كان الفلسطينيون مستعدين “لبيع أنفسهم” لكان السلام قد تحقق منذ عقود، هذه الرؤية “لم تنجح في الماضي، ولن تنجح في المستقبل”.

 

ويترجم الكاتب رؤية كوشنر في حديثه عن القادة العرب، “وأنهم يريدون صفقة تحترم كرامة الفلسطينيين وتضع حلا واقعيا للقضايا”، ويقول هذا يعني “انس القدس الشرقية كعاصمة، وانس حق العودة، وانس دولة فلسطينية على طول خط الخامس من يونيو/حزيران 1967”.

 

ويكشف الكاتب عن أن كوشنر تحدث أكثر من مرة خلال المقابلة عن أن الفلسطينيين “يبحثون عن مكاسب اقتصادية ووظائف أفضل وربح أكثر وآفاق لحياة أفضل، ويرد عليه بقوله “لا يزال كوشنر يواصل التفكير في ما فكرت فيه جميع الإدارات الأميركية السابقة، بأنه يمكن شراء الفلسطينيين لإقناعهم بالتخلي عن حقوقهم السياسية المشروعة”.

 

ويقول الكاتب إن كوشنر خلال المقابلة ألقى باللائمة على القيادة الفلسطينية، وحمّلها مسؤولية إراقة المزيد من دماء الفلسطينيين، ويعلق بقوله “لا تزال الرواية الكاذبة للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون على قيد الحياة والركل”.

 

أما في ما يتعلق بالأوضاع في غزة، فيرد الكاتب على كوشنر -الذي يحمّل القيادة الفلسطينية بغزة المسؤولية عن الأوضاع هناك- ويقول هذا خطأ “إن أهل غزة يعيشون كرهائن في أكبر سجن مفتوح في العالم”.

 

ويرد على الوعود التي أطلقها كوشنر بفتح الاستثمار للدول في غزة، أن هذا “مزيد من التمني، لا توجد دولة ترغب في الاستثمار في غزة مع المخاوف الموجودة من أن تدمر الغارات الإسرائيلية هذه الاستثمارات في أي لحظة.

 

ويؤكد “أن حل القضايا الأساسية شرط أساسي لتهيئة الظروف لحياة أفضل، وليس العكس”، ويختم بأنه إذا كانت إدارة ترامب تعتقد حقاً بأنها تستطيع إقناع الفلسطينيين بالتوقيع على “صفقة القرن” بمثل هذا التمرين الخجول في الدبلوماسية العامة الذي ورد في مقابلة كوشنر، وبمثل هذا النهج المعيب بشكل خطير، فمن المؤكد أنهم أكثر بعدا عن تحقيق ذلك من ذي قبل”. 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار