الرئيسية / أخبار فلسطين
هذه دوافع التحذيرات الإسرائيلية من التوتر الأمني في الضفة
تاريخ النشر: 06/10/2018
هذه دوافع التحذيرات الإسرائيلية من التوتر الأمني في الضفة
هذه دوافع التحذيرات الإسرائيلية من التوتر الأمني في الضفة

دأبت الأوساط العسكرية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة على التحذير من إمكانية اندلاع توترات أمنية قريبة في الضفة الغربية، بالتزامن مع الإكثار من مزاعمها حول الكشف عن خلايا مسلحة وكميات من الأسلحة المختلفة في مناطق من الضفة.

تعتقد إسرائيل أن حركة حماس بالذات تبذل جهودا مضنية لتنفيذ عمليات مسلحة في الضفة الغربية، عبر استهداف جنود الاحتلال، ومهاجمتها للمستوطنات، ما دفع الجهات الأمنية والجيش بتشكيلاته إلى تعزيز الحراسات في المناطق المستهدفة.

ويتضح من معطيات الحال في الضفة الغربية، وما يمكن أن يطلق عليه "اتساع مؤشّر الخوف" أن دوريات عسكرية بدأت بمهام غير اعتيادية من حيث المسؤوليات والمهام الميدانية، واتساع الدائرة في المستوطنات ومحيطها، وكافة الطرق والمعابر المؤدّية إليها، واعتماد أسلوب التمويه لإعطاء الصورة للرقابة الفلسطينية وخلايا الرصد وجمع المعلومات بوجود أنماط جديدة وشديدة من التيقّظ والحمايات الأمنية والحراسات، للحيلولة دون أن يتمكّن أحد من تنفيذ أي عمليات سواء كانت عسكرية أم خطفا.

تعتبر المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في كافة مدن الضفة الغربية مثالا حيا ودليلا على المناطق المرشحة لتنفيذ العمليات، حيث تلاحظ بالعين المجردة تلك التحرّكات، ويتناقلها المواطنون وبعض الصحف كخبرٍ عادي يأتي في سياق النشاطات الاستفزازية الإسرائيلية للفلسطينيين..

في حين تشهد مستوطنات أخرى تضاعف إطلاق قنابل الإنارة الليلية بكثافة غير مسبوقة، وتظلّ المنطقة تخضع لعنصر آخر يرفع مؤشّرات الخوف لدى الإسرائيليين وهو استمرار حالة الضباب الليلي على التلال الجبلية هناك.

وتشتد الأمور من حيث كثافة النيران العشوائية والإنارة الليلية، ويتبيّن لاحقاً أنها مناورات وتدريبات على المواجهة والاستعداد لأي طارئ، وعلى طول نقاط التماس والمستوطنات تتكرّر الصورة بشكلٍ أوسع، وهو ما ينطبق على معظم المستوطنات.

يشير واقع التجربة في الضفة الغربية، أن المعسكرات التابعة لقوات الاحتلال تعتبر مواقع متقدّمة يقع على عاتقها العبء الأكبر في تنفيذ وإسناد المهام، بل والتخطيط لها من حيث قربها وتواصلها مع ضباط أمن المستوطنات والدوريات المسلحة للمستوطنين هناك.

تشكّل هذه التفاصيل بحدّ ذاتها ضغطا عالي الحساسية لمجمل الملف الأمني الإسرائيلي، والتداعيات الناجمة عن نجاح المقاومة باختراق الاحتياطات، وما يعرف بـ"الضرب في المليان"، وهو بحدّ ذاته يدفع باتجاه تفريغ المستوطنات وإشعار المحتلين بفقدان الأمان في مختلف مناطق الضفة الغربية.

ووفق الكثير من السيناريوهات، وبعيدا عن الظروف الموضوعية والذاتية التي تمر وما زالت تمر بها المقاومة في الضفة الغربية، فإنها قد تتخذ أشكالا عدة: بين مهاجمة دوريات العدو وقطعان مستوطنيه، وعمليات اقتحام المستوطنات، وإن أصبحت أكثر صعوبة، والعمليات داخل العمق الإسرائيلي، صحيح أن هذا النوع من العمليات هو الأكثر تأثيرا على دولة العدو، إلا أن هذا العمل أصبح بعد بناء الجدار في غاية الصعوبة.

في المقابل، حققت أجهزة مخابرات العدو وجيشه نجاحات كثيرة خلال الفترة الأخيرة في الضفة الغربية، وبدا الأمر كما لو أنه سباق مع الزمن، لمنع تحقيق سيناريو تصعيد المقاومة فيها، مما جعل الجيش يعتمد سياسة الضغط المستمر على قيادات وخلايا المقاومة، السياسية والعسكرية.


 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار