الرئيسية / عربي ودولي
عاصفة نارية ستهبّ في سوريا عام 2019.. الآتي أخطر!
تاريخ النشر: 04/12/2018
عاصفة نارية ستهبّ في سوريا عام 2019.. الآتي أخطر!
عاصفة نارية ستهبّ في سوريا عام 2019.. الآتي أخطر!

قال مركز Stratfor الأميركي للدراسات الاستراتيجية والأمنية في تقرير له، إنه في الوقت الذي ينحسر فيه الصراع الساخن أكثر داخل سوريا، لا يزال العام المقبل محفوفاً بخطر هبوب أكبر عاصفة نارية حتى الآن، وهذه المرة لن تكون المواجهة فقط بين قوات النظام والمعارضة، ولكن بين الدول المختلفة التي دخلت الساحة السورية.
"ناشيونال انترست": خاشقجي أعاق خطة ترامب في سوريا.. والمملكة دفعت 100 مليون دولار
أميركا تريد السيطرة على ثلث أراضي سوريا وتسعين في المئة من نفطها.. هذه التفاصيل
وتنبّأ الموقع بذلك، بالرغم من أن "الصراع لم يعد يتصدَّر عناوين الأخبار العالمية كما كان في السابق" بحسب الموقع.
ويرجع هذا بدرجة كبيرة إلى أنَّ الجيش السوري نجح في السيطرة على معظم المراكز السكانية في البلاد، ولأنَّ معظم خطوط الجبهة المتبقية أصبحت مُجمَّدة نسبياً، بحسب التقرير الذي أضاف أنه على مدى السنوات العديدة الماضية، تلاقت القوى الكبرى والإقليمية على حدٍّ سواء عند سوريا، لتحقيق مجموعة متنوعة من المصالح والأهداف، مثل هزيمة تنظيم "داعش" الذي لم يعد الآن بنفس قوته السابقة.
كذلك أشار التقرير إلى أنه "قد لا يكون لدى تركيا وإسرائيل وإيران والولايات المتحدة وروسيا رغبة كبيرة في الانخراط في حربٍ مفتوحة مع بعضهم البعض، لكنَّ سعي هذه الدول لتحقيق أهداف مختلفة، فضلاً عن عدم توفر مساحة كافية للمناورة في هذا المسرح المزدحم، يعني أنَّ أي عمليات عسكرية تُخاطر بإشعال صدام بين الدول، بقصدٍ أو بغير قصد. ويمكن أن يكون لصراعٍ كهذا تداعياتٌ عالمية معقّدة وغير مُرحَّب بها".

هل تعود "إدلب" إلى الواجهة؟
وبحسب المعهد الأميركي، فإن الخطر الأساسي في المرحلة المقبلة في سوريا، سينشأ من استمرار رغبة الحكومة السورية وحلفائها، خاصةً إيران، في استعادة المزيد من الأراضي. حيث لا تزال القوات الموالية للحكومة تحاول الاستيلاء عليها، ويمكن لدمشق وطهران أن تُحَوِّلا اهتمامهما إلى منطقتين رئيسيتين: شمال غربي سوريا، حيث تسيطر المعارضة المدعومة من تركيا، وشمال شرقي سوريا، حيث تهيمن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. وفي حين قد يحدّ وجود القوات التركية والأميركية من قدرة دمشق وقدرة طهران على التقدُّم إلى هذه المناطق، فمن المستبعد أن تظل القوات الموالية مُذعِنة تماماً. وكما هو الحال الآن بالفعل، يبدو أنَّ بعض الأنشطة العسكرية حول محافظة إدلب أمر لا مفرَّ منه تقريباً، ما يزيد من خطر حدوث صدام مباشر بين القوات الموالية للنظام السوري والقوات التركية الموجودة في المنطقة، إلى جانب بعض حلفائها من المعارضة. وفي حال قيام دمشق بتأمين الحصول على مساعدة موسكو في العمليات العسكرية في إدلب، فلن يؤدي ذلك إلا لزيادة فرص حدوث صدام سوري تركي.

ويشير ستراتفور إلى أنَّ أولوية روسيا هي مغادرة النزاع (والحفاظ على مكاسبها)، وفي نفس الوقت المحافظة على علاقات ودية مع تركيا. لكنَّ انزعاج موسكو يزداد بسبب عدم إحراز أنقرة تقدماً في تفكيك بعض جماعات المعارضة في إدلب.

ماذا عن الخطة الأميركية في سوريا؟
بحسب المركز الأميركي، تعيد الولايات المتحدة ترتيب أهدافها في مختلف أنحاء البلاد، وصولاً إلى الشرق، للحدِّ من مصالح إيران ووجودها. إذ يوجد عدد كبير من القوات الإيرانية بالقرب من مواقع قوات سوريا الديمقراطية في شرقي سوريا، وقد خاض الجانبان بالفعل عدة مناوشات. وإذا زادت حدة الخلاف بين واشنطن وطهران في عام 2019، فإنَّ أي معركة بين القوات الإيرانية وقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة يمكن أن تُشعِل معركةً أكبر في سوريا بين القوات الأميركية والإيرانية.  

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار