الرئيسية / مختارات
الاقتصاد الأمريكي على حافة الانهيار
تاريخ النشر: 27/12/2018
الاقتصاد الأمريكي على حافة الانهيار
الاقتصاد الأمريكي على حافة الانهيار

تشهد الأسواق الأمريكية أسوأ ليلة أعياد ميلاد على الإطلاق حيث توحي جميع المؤشرات الاقتصادية بأن “سانتا كلوز” ومع قدوم العام الجديد لم يحمل بجعبته للأمريكيين سوى الانهيارات في الأسواق المالية والتراجع في أسهمها لدرجة وصلت حافة الانهيار في شهر يفترض أن يكون أحد شهور السنة التي تشهد انتعاشا أكثر بحكم حركة البيع المعتادة بسبب الأعياد.

ووفقا للنتائج التي نشرتها مواقع الأسواق الأمريكية أمس الأول فإن موجة هبوط حادة تكاد تكون غير مسبوقة ضربت الأسواق وبورصات الأسهم العالمية المختلفة ولاسيما الأمريكية منها قبيل عطلة أعياد الميلاد حيث تراجعت كل المؤشرات بصورة عنيفة وصفها الاقتصاديون الأمريكيون بـ “النكسة”.



وتحت عنوان “نحن الآن في سوق متدهورة” نشرت شبكة “سي إن بي سي” الإخبارية الأميركية أمس تحليلا اقتصاديا بينت فيه أن مؤشر /إس أند بي 500/ لأكبر الشركات والمؤسسات المالية الأميركية أصبح سوقا متدهورة بالفعل يوم الاثنين الماضي حيث انخفض بنسبة 06ر22 بالمئة عن أعلى رقم حققه على مدار 52 أسبوعا وذلك في انتكاسة اقتصادية لم تشهدها الأسواق العالمية منذ عام 1931 إبان الفترة المعروفة في تاريخ اقتصاد العالم باسم “الكساد العظيم”.

وحسب التحليل فإن موجات السوق المتدهورة التي داهمت أسواق العالم منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن كانت تستغرق في المتوسط 13 شهرا كي تنتهي بينما الموجة الحالية فمن المتوقع أن تستغرق 22 شهرا قبل أن تستعيد الأسواق عافيتها.

وفي خضم تلك الانهيارات اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول البنك المركزي لبلاده بأنه يشكل المشكلة الوحيدة للاقتصاد الأميركي في الوقت الذي تسجل فيه أسهم وول ستريت أسوأ أداء لها منذ عام 2008 حيث كتب في تغريدة له على تويتر:”المشكلة الوحيدة التي يعاني منها اقتصادنا هي الاحتياطي الفيدرالي” وذلك تعليقا منه على رفع الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة وخفض توقعات النمو لعامي 2018 و2019.

وفي أعقاب أسبوع من تراجع الأسهم وإغلاق جزئي للمؤسسات الحكومية نتيجة رفض الكونغرس تمرير موازنة العام المالي الجديد بسبب إصرار ترامب على تخصيص تمويل لبناء الجدار العازل على الحدود مع المكسيك ومناقشته لفكرة إقالة رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي قام وزير الخزانة الأميركي ستيف مونشن بإجراء سلسلة اتصالات مع رؤساء أكبر 6 مجموعات مصرفية أميركية للتأكيد على توافر السيولة لديها.

وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سجل أسوأ أداء له في شهر كانون الأول الجاري مقارنة مع الشهور المقابلة منذ الكساد الكبير فيما هبط أول أمس مؤشر داو جونز الصناعي 09ر128 نقطة ومؤشر ناسداك 51ر54 نقطة.

يشار إلى أن المستثمرين الأمريكيين يحجمون عن اتخاذ الكثير من القرارات الاقتصادية مع نهاية هذا العام جراء خضوع الأسواق لحالة من التشاؤم دفعت أغلبهم إلى تجاهل نظرية نصف الكوب الممتلئ ليسود لديهم الشعور باستمرار الغرق وذلك بعد الخسائر التي منيوا بها على مدى الأسابيع القليلة الماضية والقلق بشأن تعثر النمو العالمي الذي دفع الأسواق للهبوط. 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار