الرئيسية / مقالات وتقارير
كشَفَ جريمةً أميركية بحقّ دولة عربية.. لهذا السبب أغضب أسانج واشنطن!
تاريخ النشر: 13/04/2019
كشَفَ جريمةً أميركية بحقّ دولة عربية.. لهذا السبب أغضب أسانج واشنطن!
كشَفَ جريمةً أميركية بحقّ دولة عربية.. لهذا السبب أغضب أسانج واشنطن!

بعد النهاية التراجيدية للجوء جوليان أسانج مؤسس موقع “ويكيليكس” داخل سفارة الأوكوادور، بدأت القصص تتكشّف يوماً بعد يوم حول أكثر رجل أثار الاحراج لعددٍ من الدول، وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية التي كان لها النصيب الأكبر من فضائح التسريبات.



وبإلقاء نظرة سريعة على لائحة الاتهامات الأميركية، يتبين سرّ التصميم الأميركي والغربي على ملاحقة أسانج لسنوات حتى لحظة اعتقاله في مشهد استعراضي أمس.

اللافت أن لائحة الاتهامات الأميركية المؤرخة في آذار 2018، كشف عنها أمس فقط بعيد ساعات من اعتقال أسانج، الذي أصبح بين أكثر المطلوبين أهمية للسلطات الأميركية، فماذا فعل الرجل لواشنطن؟

بدأت القصة عام 2010، حين تعاون أسانج، مع برادلي مانينغ وكان يعمل في السابق محللا في الاستخبارات الأميركية ضمن وحدة للجيش الأميركي في العراق، بهدف اختراق جهاز كمبيوتر عسكري والوصول لآلاف الوثائق الأميركية السرية شديدة الحساسية.

التسريبات الأولى التي نشرها موقع “ويكيليكس” الذائع الصيت، تضمنت بالخصوص مقاطع فيديو للضربات الجوية الأميركية للعاصمة العراقية، بغداد، والهجوم الأميركي على أفغانستان، وتقارير عسكرية عن الحرب الاميركية في الدولتين، وتقارير سرية للبعثات الدبلوماسية الاميركية.

وتقول السلطات الأميركية وفق لائحة الاتهامات الرسمية إن أسانج حصل على حوالي 90 ألف تقرير حول عمليات القوات الأأميركية في أفغانستان، وما يقرب من 400 ألف تقرير عن عمل القوات الأميركية في العراق، ووثائق خاصة عن 800 معتقل في سجن غوانتانامو، إضافة إلى 250 ألف برقية لوزارة الخارجية الاميركية.

لكن أخطر ما كشف عنه موقع “ويكيليكس” من أسرار عسكرية أميركية، مقطع فيديو صادم يوثق هجوما “وحشياً” شنته طائرة أباتشي أميركية عام 2007 على مجموعة من المدنيين العراقيين في أحد أحياء العاصمة العراقية بغداد.

هذا الهجوم الدموي أودى بحياة 12 شخصا من بينهم صحفيان يعملان لصالح وكالة رويترز، وتسبب انتشاره في ضجة كبيرة، إذ فضح لأول مرة الجانب الخفي للعمليات العسكرية الأميركية في العراق بالصوت والصورة.

في ذات العام 2010 اعتقلت الولايات المتحدة الجندي برادلي مانينغ الذي سرّب مشاهد هجوم مروحية الأباتشي الدموي إضافة إلى وثائق سرية أخرى، وقضت محكمة أميركية بسجنه 35 عاما بعد إدانته وفق قانون التجسس.

الاستخبارات الأميركية وصفت حينها موقع ويكيليكس بأنه يمثل تهديدا للجيش الأميركي، وقال متحدث باسم البيت الأبيض “إن نشر ويكيليكس لوثائق حساسة وغير مصرح بها أو مسموح بكشفها متعلقة بالجيش ووزارة الدفاع يتيح لأجهزة الاستخبارات الأجنبية الحصول على معلومات قد تستخدمها لإلحاق أضرار بمصالح الجيش ووزارة الدفاع”.

في السياق ذاته، شددت وثيقة لسلاح الجو الأميركي على أن العسكريين الذين يقيمون اتصالات مع ويكيليكس أو مؤيدي الموقع يعرضون أنفسهم لخطر الاتهام بـ”التخابر مع العدو”. 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار