الرئيسية / مختارات
صوم الأنبياء.. كيف كان؟
تاريخ النشر: 09/05/2019
صوم الأنبياء.. كيف كان؟
صوم الأنبياء.. كيف كان؟

أجمعت الكتب التاريخية والدينية أن الصيام بدأ منذ وجود سيدنا آدم، إلى يومنا هذا، مع اختلاف عدد أيام الصوم، فقد كان يصوم آدم 3 أيام من كل شهر، وهو صيام التوبة كما فُسّر من قبل البعض، بعد أن خرج من الجنة، ويصبح مجموع ما يصومه “أبو البشر” 36 يومًا على مدار السنة.

وتوضح المصادر التاريخية أن سيدنا آدم كان يصوم في الأيام الثلاثة التي يكتمل فيها القمر بدرًا، وهي ما تسمى لدى المسلمين اليوم “الأيام البيض” نسبة لنور القمر فيها وبياضها، وهي الثالث عشر حتى الخامس عشر في الأشهر الهجرية.



وتشابه صوم سيدنا نوح مع طريقة سيدنا آدم، فصام 3 أيام من كل شهر، التي يكتمل فيها القمر بدرًا، ويسمى صيام الشكر على النجاة من الطوفان العظيم.

في المقابل فقد كان صيام سيدنا داود مختلفًا، حيث كان يصوم خير الصيام، كما ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، يصوم يومًا ويفطر يومًا، وهو الصيام الأكثر في العام حيث يصوم 182 يومًا.

بينما كان يصوم سيدنا سليمان 9 أيام من كل شهر، وفقًا للمصادر التاريخية، 3 أوله و3 في أوسطه ويختم الشهر بصيام 3 أيام.

كما تشابه صوم سيدنا إبراهيم مع آدم 3 أيام من كل شهر، وقد ورد في السنّة أن إبراهيم عليه السلام يصوم الشهر كله، ويرجع بعض المفسرين هذا لصيام ثلاثة أيام، والحسنة بعشرة أمثالها، فكأنما صام الشهر كله.

واختلف سيدنا موسى في صيامه أيضًا، بحسب الآية الكريمة “وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ” ويفسر بعض المفسرين أن الله أمر موسى بالصوم 30 يومًا متتابعة دون إفطار، حتى يلقى ربه فيكلمه، وبعد أن أوفى موسى صومه كره أن يلقى ربه برائحة الفم بعد الصيام، فأخذ قطعة من شجرة يستاك بها، وأمره الله أن يصوم عشرة أخرى عقابًا لمخالفته.

وورد في القرآن الكريم صيام “مريم” وهو صيامها عن الكلام مع الناس، كما ورد في نص الآية الكريمة “فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا”.

وذكرت كتب السيرة النبوية أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم كل عام شهرًا قبل أن ينزل عليه الوحي، وبدأ بعد البعثة بصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، ويحث الصحابة على صيام هذين اليومين، كما صام النبي ثلاثة أيام من كل شهر على طريقة آدم، وهي ما تسمى الأيام البيض، وقد ورد العديد من الأحاديث حول صيام هذه الأيام.

 

ويروي الصحابة في كثير من المواضع، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم أحيانا أياما متتابعة لا يفطر بينها أبدًا، فيظنون أنه لن يفطر مرة أخرى، ثم يجدون أنه أفطر، ولم يصم مرة أخرى لفترة فيظنون أنه لن يصوم مرة أخرى.

وفُرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة، وقد صام النبي صلى الله عيه وسلم 9 رمضانات قبل وفاته. 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
الأكثر تفاعلاً