مشروع خطير ضد حزب الله سيفقد واشنطن وسيط هام في المنطقة
تاريخ النشر: 18/11/2020
مشروع خطير ضد حزب الله سيفقد واشنطن وسيط هام في المنطقة
مشروع خطير ضد حزب الله سيفقد واشنطن وسيط هام في المنطقة

 كشف الكاتب والمحلل الإسرائيلي في صحيفة هآرتس، تسفي برئيل، عن خطورة مشروع العقوبات الأمريكية التي تستهدف مصادر تمويل حزب الله اللبناني.

وأوضح الكتاب الإسرائيلي في مقال له نشرته صحيفة هآرتس العبرية، أنه بسبب قانون العقوبات الذي يستهدف المس بمصادر تمويل حزب الله في لبنان، قد تفقد الادارة الامريكية وسيط هام، يلزمها من أجل إطلاق سراح المعتقلين في دمشق ومعالجة الازمة في لبنان.

 وتابع الكاتب، "مشروع قانون خطير جدا وضع في 30 ايلول على طاولة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، عنوانه "منع تبييض أموال من قبل حزب الله – 2020". مقدم مشروع القانون هو جو وولسون، العضو الكبير في اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومحاربة الارهاب، وانضم اليه ايضا 12 عضو من الكونغرس"

وأضاف " كما يبدو هذا مشروع قانون، الذي يمكن للرئيس دونالد ترامب التوقيع عليه بكلتا يديه، وايضا اسرائيل ستكون مسرورة من ذلك، التجديد في مشروع القانون هو تضمين بلديات وبنوك في اقاليم لبنانية، التي يسيطر عليها حزب، "تجفيف مصادر التنظيم الذي يعمل باسم ايران".

 وأشار أنه سيمر المزيد من الوقت الى أن يتم تمرير مشروع القانون، اذا اجتاز جميع مراحل التشريع، ولكن هناك أحد البنود فيه يثير التساؤل، فيما اذا لم يكن هذا يشكل اطلاق نار على القدم، الجنرال عباس ابراهيم، رئيس المخابرات العامة في لبنان، والذي وضع في قائمة الاشخاص الذين ستفرض عليهم عقوبات".

 وأوضح الكاتب أن الجنرال ابراهيم عُين في منصبه الكبير في العام 2011، ولكن حتى قبل ذلك كان اسمه موجود في كل مفترق طرق سياسي وعسكري في لبنان، وليس فقط لبنان هو من ضمن نشاطه، ابراهيم كان ضابط الارتباط بين الجيش اللبناني والقوات الدولية لتطبيق قرار الامم المتحدة 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية وتولى معالجة شبكة العلاقات بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وبين الجيش اللبناني، ابراهيم كان مشارك في الحوار بين فتح وحماس في لبنان، بين حزب الله وحكومة لبنان، هو شخصية رئيسية في المحادثات على ترسيم الحدود بين اسرائيل ولبنان، وتوجد له علاقة وطيدة مع نظام الاسد ومع ايران وايضا مع نظرائه في الادارة الامريكية.

وقال "في واشنطن يعتبرونه "وكيل الشؤون الخاصة"، في تشرين الاول جاء في طائرة خاصة الى واشنطن، بدعوة من روبرت اوبريان، مستشار الامن القومي الذي ايضا استقبله في البيت الأبيض، ابراهيم التقى ايضا مع رئيسة الـ "سي.آي.ايه" جينا هسبيل ودافيد هيل، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، وفي المساء تمت استضافته عند نزار زكا، مواطن لبناني يعيش في الولايات المتحدة، والذي كان معتقل في ايران مدة اربع سنوات وتم اطلاق سراحه في السنة الماضية، كما يبدو بفضل جهود إبراهيم، وفي نفس المناسبة منحه صندوق تراث جيمس بولي، الذي اقيم على اسم الصحافي الذي قتل في 2014 من قبل قوات داعش، جائزة "تحرير الرهائن" الدولية".

وتساءل تسفي، "اذا ما الذي دفع اعضاء مجلس الكونغرس لفرض عقوبات شخصية عليه؟ الجواب يكمن كما يبدو في قصة شخص امريكي آخر هو عمار الفاخوري الذي كتب عنه هنا في شهر آذار الماضي. الفاخوري الذي كان مدير سجن الخيام غادر لبنان الى الولايات المتحدة في العام 2000، وقام بافتتاح مطعم فاخر وبدأ حياة جديدة، في السنة الماضية عاد الى لبنان بعد أن حصل على تعهد من الرئيس ومن الحكومة اللبنانية بأنه لن يحدث له أي مكروه. ولكن في اعقاب ضغط عام تم اعتقاله. وفقط في اعقاب تهديدات من الادارة الامريكية بأنه اذا لم يتم اطلاق سراحه فستفرض عقوبات على لبنان – تم اطلاق سراحه. الفاخوري توفي بسبب المرض بعد خمسة اشهر على ذلك".

 
 
تم طباعة هذا المقال من موقع راديو بانوراما (panoramafm.ps)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)